السيد محسن الخرازي
28
عمدة الأصول
يفسر في الناس ، فنحن نعرف حلاله وحرامه وناسخه ومنسوخه وسفريّه وحضريّه وفي أيّ ليلة نزلت من آية وفيمن نزلت وفيما نزلت . . . الخبر . « 1 » وكخبر جمع من الثقات من أصحاب الصادق عليه السّلام أنه قال بعد أن أومأ بيده إلى صدره : علم الكتاب كله واللّه عندنا ثلثا . « 2 » وكما روي عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال : ما ادعى أحد من الناس أنّه جمع القرآن كله كما أنزل إلّا كذاب ، وما جمعه وحفظه كما أنزل إلّا علي بن أبي طالب عليه السّلام والأئمة : من بعده . « 3 » وكخبر زيد الشحام عن أبي جعفر أنّه قال في حديث له مع قتادة المفسر : ويحك يا قتادة إنّما يعرف القرآن من خوطب به . « 4 » وكما روي في تفسير العياشي عن الصادق عليه السّلام قال : إنّا أهل بيت لم يزل اللّه يبعث فينا من يعلم كتابه من أوّله إلى آخره . « 5 » وكخبر الأصبغ بن نباته قال : لمّا بويع أمير المؤمنين عليه السّلام بالخلافة خرج إلى المسجد فقال : سلوني قبل أن تفقدوني ، فو اللّه إني لا علم بالقرآن وتأويله من كل مدع علمه ، فوالذي فلق الحبة وبرئ النسمة لو سألتموني عن آية آية لا خبرتكم بوقف نزولها وفيم نزلت . . . الخبر إلى أن قال البحراني : أقول : والأخبار في هذا الباب أكثر من أن تحصي . « 6 » وبالجملة : فالمستدل بهذه الأخبار يقول مع اختصاص فهم القرآن بالنبيّ وآله عليهم الصلوات والسلام لا يمكن الاستظهار من الآيات الكريمة لغيرهم ، ومع فرض الإمكان لا حجية له كما لا يخفى .
--> ( 1 ) البرهان : 15 . ( 2 ) البرهان : 15 . ( 3 ) البرهان : 15 . ( 4 ) روضة الكافي : 312 . ( 5 ) البرهان : 16 . ( 6 ) البرهان : 16 .